Sunday, July 29, 2012

رؤيا - الفجر ليس ببعيد

بهدوء.. فضحت إسرائيل حكوماتنا العاجزة التابعة، فضحت إذاعاتنا التي لا تكف عن إذاعة أناشيد 'السلام المرواغ' وكشفت عورات دعاة 'ثقافة السلام' ومدمني الحوار مع الآخر.. القت التراب علانية علي مشايخ الفضائيات المتخصصين في بحث إمكانية زواج الإنس بالجن،

وصفعت مروجي 'العسل المغشوش' لعلاج السرطان والكبد والفشل الكلوي، غرست أصابعها في أعين تجار 'القوت' وبائعي الأغذية الفاسدة، ومستوردي الأوبئة والسرطان نزعت عن 'تجار الكويز' ورقة التوت، وتركتهم وسط بضاعتهم المشبوهة عرايا، نعم فضحتهم إسرائيل جميعا.. كما فضحت شعراءنا المتنازعين علي 'منصة' لإلقاء شعر لا شعر فيه، ومفكرينا الذين كفوا عن التفكير، وعلماءنا الذين انتهت علاقاتهم بالعلم، وفنانينا الذين حولوا الفن إلي سلعة احتكارية توقظ الغرائز، وتتاجر بالأجساد وتنشر 'التأوهات'

أثبتت بهدوء، أن حكوماتنا العاجزة أخرجت الأمة من التاريخ والجغرافيا معا.. ولأنها تعرف ذلك كله.. عرضت في قناة التليفزيون الرسمية التي تملكها الدولة العبرية فيلما موثقا يؤكد أن 'عصاباتها' قتلت أسرانا، أذاعت ذلك، ولم يهتز لها جفن لأنها ببساطة تعرف أن الفضائيات ستنصت قليلا، وأن بعض المظاهرات ستخرج هنا وهناك وأن الصقور العرب سيطالبون الحكومات العربية الضعيفة بما لا تقدر عليه.. وأن كل شيء سيخفت تدريجيا، وسيدخل أدراج وزارات الخارجية، وأرشيف الصحف، تماما كما حدث عام 1995 .. وسيخرج متحدث رسمي من الخارجية الصهيونية، وآخر من الخارجية المصرية،

وسيؤكدان أن تحقيقا يجري لمحاسبة المسئولين.. وسيوضع ذلك التحقيق بجوار شقيقه السابق في الأدراج، وسيعود مشايخ الفضائيات لموضوع زواج الإنس بالجن، وسيستمر دجالون الطب البديل في ترويج منتجاتهم المغشوشة، وسيواصل أهل 'الكويز' تجارتهم الحرام، وستستمر التأوهات الإباحية في الفضائيات، وستعزف الإذاعات العربية أناشيد السلام المراوغ بحماس

لكن ما لم تحسب حسابه إسرائيل، أن نار الثأر لن تخمد في نفوس البسطاء الذين سرقوا وقتل أبناؤهم وآباؤهم، ستظل تعتمل في الأفئدة حتي تشتعل..

وأنهم حتما سيخرجون من القري والنجوع حاملين فئوسهم ومعاولهم وأسلحتهم.. وسيطهرون الوطن من الخانعين

التابعين، وسيحررون الأرض العربية من المذلة والهوان.. وسترفرف أعلام الكرامة علي فلسطين من النهر إلي البحر.حتما سيخرجون.. فالفجر القادم قادم، والغد النبيل ليس ببعيد



بقلم أسامة عفيفى
جريدة الإسبوع - 19-3-2007

No comments:

Post a Comment