Sunday, July 29, 2012

رؤيا - وحدة الصف الصحفي


هيمنت أجواء المنافسة الانتخابية علي معركة إلغاء مواد الحبس من قانون العقوبات الخاصة بالنشر، وتاهت المعركة الرئيسية وسط فوضي التراشق بالاتهامات والدس الحكومي بين الصحفيين، والساعي إلي شق الصف الصحفي، الذي توحد بعد صدور أحكام الحبس علي أربعة من رؤساء تحرير الصحف المستقلة والحزبية، وإحالة إبراهيم عيسي إلي المحاكمة بعد نشر أخبار غير صحيحة عن صحة السيد الرئيس..



فلقد اشعلت هذه الاجراءات الرأي العام، وتنادت القوي الوطنية، واجتمعت إرادة الصحفيين علي التصدي بحزم لهذه الهجمة الشرسة والمطالبة بتحقيق 'الوعد الرئاسي' الخاص بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر كافة..



وجرت مشاورات بين نقابتي المحامين والصحفيين واتحاد الكتاب لتشكيل جبهة عريضة مطالبة بمزيد من حرية التعبير، خاصة أن هذه العقوبات تطال أصحاب الرأي والقلم كافة فكل صاحب رأي سواء كان محاميا أو صحفيا أو ممثلا أو فنانا تشكيليا معرض للحبس وفق بنود هذه القوانين



ورغم هذه الصحوة التي شكلت التفافا علي حرية الرأي والذي أدي إلي تراجعات حكومية تمثلت في صدور تصريحات تدعو للتهدئة وتطالب بالحوار وتشير إلي احتمال تراجع الحكومة عن موقفها المتصلب الشرس.. ورغم قوة تأثير الاحتجاب الاحتجاجي للصحف والمجلات المستقلة والحزبية الذي كان له تأثيره المدوي محليا وعربيا وعالميا..



والذي تزامن مع تنامي الدعوة لأن تكون النقابة هي مرجعية الصحفيين تحاسبهم وفق ميثاق الشرف الصحفي والدعوة إلي تفعيل هذا الميثاق وهو الأمر الذي يتطلب سحب الدعاوي المقامة ضد الصحفيين أولا لتحاسبهم النقابة. مع مطالبة الدولة بإلغاء عقوبة الحبس نهائيا من قوانين النشر كافة.



رغم ذلك كله والذي أعتبره إنجازا هاما لأبناء المهنة. بدأت أجواء المنافسة الانتخابية تسيطر علي المشهد، وتسللت الحكومة تحاول اشعال الفتنة بين أبناء النقابة، ولقد جاء قرار جميع رؤساء تحرير الصحف المستقلة والحزبية بالاحتجاب الاجتجاجي ليقف أمام هذه الفتنة بقوة وحزم حتي المختلفين مع توقيت الاحتجاب التزموا بالقرار ليفوتوا الفرصة علي أصحاب المصلحة في شق الصف الصحفي.. لكن مع تنامي المنافسة الانتخابية بدأت القضية تفتر،



وبدأت الحكومة تتراجع عن حماسها في الحوار وسحب القضايا.. بل إنها بدأت تستأسد من جديد وتصر علي بقاء القوانين سيئة السمعة.. هذا كله يحتاج إلي وقفة جادة تتمسك بوحدة الصف الصحفي من جديد لأن المعركة هي معركة الحرية وسيف الحبس مشهر
علي رءوسنا جميعا فهل نفعل؟! أعتقد اننا لن نستسلم

بقلم أسامة عفيفى
جريدة الإسبوع - 20 / 10 / 2007

No comments:

Post a Comment