محمد كشيك شاعر بدرجة زاهد، ومثقف بدرجة إنسان، وإنسان بدرجة ‘أجدع الجدعان’ فهو معجون من طينة عجيبة تختلط فيها الثقافة الموسوعية بالوفاء بآلام الناس بهموم الوطن بالموهبة، ولأنه موهبة كبيرة فهو لا يشعر بالغيرة من الموهوبين، بل إنه دائما ما يتحدث عن شعر الآخرين آكثر من حديثه عن شعره. ويسعي لنشر إبداعات الشباب أكثر من سعيه لنشر إبداعاته، بل لقد كانت مجلة ‘الثقافة الجديدة’ إبان إشرافه عليها تمثل نبض الحركة الثقافية في قري مصر ونجوعها من الإسكندرية حتي أسوان.
ومن أهم مميزات محمد كشيك أنه لا يتنكر لأصدقائه مهما غابوا عنه، ما أن تقابله بعد غيبة طويلة حتي تشعر أنكما لم تفترقا إلا منذ دقائق ومن أهم عيوبه أنه لا يتقن غير ‘الحب’ ولأنه ‘محب’ من الوزن الثقيل فهو لا ينسي نفسه وشعره وإبداعه.. في زخم اهتمامه بإبداع الآخرين، لذا فرحت فرحة غامرة وأنا أتصفح كتابه الجديد ‘جماليات النص الخفي’ والذي اكتشفت بعد قراءته أنه ‘فتح منهجي’ في التأصيل النقدي لجماليات شعر العامية المصرية، فمن خلال دراسته ‘للبنية الجمالية’ لأشعار بيرم وجاهين وحداد يرسم ملامح ‘المثلث الذهبي’ لشعر العامية المصرية الذي أسس قواعد هذا الفن فسار علي إيقاع قواعدهم أجيال وأجيال ابتكروا وابدعوا ونضجوا بفضل انجاز هؤلاء الكبار.
وأهمية كتاب كشيك ـ كما قلت ـ أنه كشف لنا الجماليات الخفية في القواعد التي أسسها الرواد الثلاثة، وهذا هو ‘الفتح’ الذي وضع كشيك يده عليه وسط ندرة بحثية وإهمال شبه متعمد لإنجاز شعر العامية المصرية بل إن الكتابات الأكاديمية القليلة يفتقد أغلبها إلي الابداع ومعرفة أصول الصنعة لذا فلقد استطاع كشيك كعليم بأسرار الصنعة وكمبدع أن يفك طلاسم هذه الجماليات الخفية فوصلت إلي القلوب قبل العقول. فباستثناء كتاب الراحل سيد خميس وبعض كتابات سيد حجاب من النابهين لا توجد مؤلفات في البحث الجمالي عن انجاز الرواد الثلاثة؛
وهو الذي دفعني دفعا للكتابة عن كتاب كشيك الذي استطاع بلغته الوهاجة أن يكشف وهج الجماليات الكامنة في شعرهم وبدون فذلكة أو تعاليم يقود القارئ بطيبة وحميمية إلي تذوق نصوصهم، ورغم أن الكتاب يتبع المنهج العلمي في البحث ويتحدث عن ‘تقنيات’ القصيدة وبناء ‘القوالب’ الجديدة التي ولدت من معرفة الرواد بالقوالب القديمة وعلاقة ذلك كله ببناء الصورة الشعرية عند الثلاثة، إلا أن كشيك استطاع أن ينسج نصًا يقرأه المتخصص فيجد فيه ما يزيده معرفة، ويقرأه القارئ العادي فيعرف كيف ستذوق ‘الشعر’ ليس فقط شعر الرواد، ولكن شعر العامية المصرية بشكل عام. وهذا الإنجاز هو سر جماليات محمد كشيك الخفية التي ظهرت في هذا
ومن أهم مميزات محمد كشيك أنه لا يتنكر لأصدقائه مهما غابوا عنه، ما أن تقابله بعد غيبة طويلة حتي تشعر أنكما لم تفترقا إلا منذ دقائق ومن أهم عيوبه أنه لا يتقن غير ‘الحب’ ولأنه ‘محب’ من الوزن الثقيل فهو لا ينسي نفسه وشعره وإبداعه.. في زخم اهتمامه بإبداع الآخرين، لذا فرحت فرحة غامرة وأنا أتصفح كتابه الجديد ‘جماليات النص الخفي’ والذي اكتشفت بعد قراءته أنه ‘فتح منهجي’ في التأصيل النقدي لجماليات شعر العامية المصرية، فمن خلال دراسته ‘للبنية الجمالية’ لأشعار بيرم وجاهين وحداد يرسم ملامح ‘المثلث الذهبي’ لشعر العامية المصرية الذي أسس قواعد هذا الفن فسار علي إيقاع قواعدهم أجيال وأجيال ابتكروا وابدعوا ونضجوا بفضل انجاز هؤلاء الكبار.
وأهمية كتاب كشيك ـ كما قلت ـ أنه كشف لنا الجماليات الخفية في القواعد التي أسسها الرواد الثلاثة، وهذا هو ‘الفتح’ الذي وضع كشيك يده عليه وسط ندرة بحثية وإهمال شبه متعمد لإنجاز شعر العامية المصرية بل إن الكتابات الأكاديمية القليلة يفتقد أغلبها إلي الابداع ومعرفة أصول الصنعة لذا فلقد استطاع كشيك كعليم بأسرار الصنعة وكمبدع أن يفك طلاسم هذه الجماليات الخفية فوصلت إلي القلوب قبل العقول. فباستثناء كتاب الراحل سيد خميس وبعض كتابات سيد حجاب من النابهين لا توجد مؤلفات في البحث الجمالي عن انجاز الرواد الثلاثة؛
وهو الذي دفعني دفعا للكتابة عن كتاب كشيك الذي استطاع بلغته الوهاجة أن يكشف وهج الجماليات الكامنة في شعرهم وبدون فذلكة أو تعاليم يقود القارئ بطيبة وحميمية إلي تذوق نصوصهم، ورغم أن الكتاب يتبع المنهج العلمي في البحث ويتحدث عن ‘تقنيات’ القصيدة وبناء ‘القوالب’ الجديدة التي ولدت من معرفة الرواد بالقوالب القديمة وعلاقة ذلك كله ببناء الصورة الشعرية عند الثلاثة، إلا أن كشيك استطاع أن ينسج نصًا يقرأه المتخصص فيجد فيه ما يزيده معرفة، ويقرأه القارئ العادي فيعرف كيف ستذوق ‘الشعر’ ليس فقط شعر الرواد، ولكن شعر العامية المصرية بشكل عام. وهذا الإنجاز هو سر جماليات محمد كشيك الخفية التي ظهرت في هذا
الكتاب
بقلم
أسامة عفيفى
جريدة الاسبوع فى 29-4-2010
No comments:
Post a Comment