لا يختلف اثنان علي ان معرض 'بونابرت في مصر' المقام حاليا في باريس: اهانة بالغة للكرامة الوطنية: خاصة انه يأتي كاستمرار لمنهج الاحتفالية التي نظمها اصدقاؤنا الفرانكوفونيون بالاشتراك مع الحكومة الفرنسية بمناسبة مرور 200 عام علي الحملة الفرنسية ، وهي الاحتفالية التي عارضتها الحركة الثقافية وادانها الكتاب والمبدعون في حينها ورغم ان احتفالية بونابرت في مصر الحالية
استمرار لنفس المنهج الا أنها مرت مرور الكرام ولم يتوقف عندها الا عدد قليل من الكتاب رغم انها جارحة ومهينة لكل مصري، وتحتفل بالاستعمار والمستعمر خاصة ان هذه الاحتفالية تأتي في اطار الدور الجديد الذي يحاول 'ساركوزي' ان يلعبه لتهيمن فرنسا في عهده الميمون علي شواطئ المتوسط في اطار ما يسمي باتحاد المتوسط، فالرجل مازال يحلم بحلم الاسكندر، والامبراطورية، النابليونية العنصري، ويحاول ان يمرره تحت شعارات براقة من بينها مواجهة العولمة وتقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة وغيرها من الشعارات التي تبدو براقة من الخارج ، لكن في باطنها الكثير من العنصرية والرغبة العارمة في عودة الاستعمار الفرنسي إلي المستعمرات القديمة.. انها تسويق 'فرنسي انيق' للاستعمار الجديد تحت شعارات تبدو براقة للسذج من محبي فرنسا بلاد الجن والملائكة.. انها العنصرية الجديدة التي قالت عنها زميلتنا شاهيناز عبيد: 'ان رائحة العنصرية الاستعمارية الفرنسية كريهة جدا، لكن رائحتها لم تظهر بعد لأن في باريس برفان كثير'!!
الأخطر ان الاحتفالية التي تمت بالتنسيق بين معهد العالم العربي والحكومة الفرنسية ووزارة الثقافة المصرية امتلأت بقطع الآثار المصرية التي سرقها جنود الحملة الفرنسية من مصر علي حد تعبير زميلتنا مني شديد في موضوعها بجريدة الموقف العربي الاسبوع الماضي فضلا عن هيمنة روح الانتصار النابليوني علي الشعب المصري من خلال اللوحات التي رسمها له فنانو الحملة الفرنسية وهو يمتطي جواده امام 'ابو الهول' وفوق قلعة صلاح الدين الايوبي، بالاضافة الي اللوحات التي تظهر انسحاق المصريين وركوعهم امام نابليون المنتصر والتي غطت جدران المعرض المصاحب.
هذه اللوحات التي كرست ليبدو الامبراطور منتصرا كما انتصر الاسكندر، وهي الصورة الذهنية التي تداعب خيال السيد ساركوزي الآن.. الاطرف ان كتالوج المعرض الضخم صدر باللغة الفرنسية فقط في حين ان المتعارف عليه في مثل هذه الاحتفاليات ان يكون صادرا باللغتين العربية والفرنسية.
لكن لأنها تحت اشراف السادة الفرانكفونيين المصريين فلقد صدر الكتالوج بالفرنسية فقط لأنها اللغة التي يعرفونها!!
المعرض والاحتفالية عمل مهين للكرامة الوطنية المصرية، ومهين للتيارات الفرنسية المستنيرة التي تطالب بالحرية الحقيقية لكل الشعوب كافة خاصة حركة مناهضي العولمة والاستعمار.. انها احتفالية برموز الاستعمار البغيض في عصر يسعي نحو الحرية والمساواة الانسانية والتي تطالب فيها الشعوب بتعويضات من المستعمرين عن فترات الاستعمار.. إنها العنصرية الكريهة تعود من جديد، فهل نقف لها بالمرصاد؟! اتمني
استمرار لنفس المنهج الا أنها مرت مرور الكرام ولم يتوقف عندها الا عدد قليل من الكتاب رغم انها جارحة ومهينة لكل مصري، وتحتفل بالاستعمار والمستعمر خاصة ان هذه الاحتفالية تأتي في اطار الدور الجديد الذي يحاول 'ساركوزي' ان يلعبه لتهيمن فرنسا في عهده الميمون علي شواطئ المتوسط في اطار ما يسمي باتحاد المتوسط، فالرجل مازال يحلم بحلم الاسكندر، والامبراطورية، النابليونية العنصري، ويحاول ان يمرره تحت شعارات براقة من بينها مواجهة العولمة وتقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة وغيرها من الشعارات التي تبدو براقة من الخارج ، لكن في باطنها الكثير من العنصرية والرغبة العارمة في عودة الاستعمار الفرنسي إلي المستعمرات القديمة.. انها تسويق 'فرنسي انيق' للاستعمار الجديد تحت شعارات تبدو براقة للسذج من محبي فرنسا بلاد الجن والملائكة.. انها العنصرية الجديدة التي قالت عنها زميلتنا شاهيناز عبيد: 'ان رائحة العنصرية الاستعمارية الفرنسية كريهة جدا، لكن رائحتها لم تظهر بعد لأن في باريس برفان كثير'!!
الأخطر ان الاحتفالية التي تمت بالتنسيق بين معهد العالم العربي والحكومة الفرنسية ووزارة الثقافة المصرية امتلأت بقطع الآثار المصرية التي سرقها جنود الحملة الفرنسية من مصر علي حد تعبير زميلتنا مني شديد في موضوعها بجريدة الموقف العربي الاسبوع الماضي فضلا عن هيمنة روح الانتصار النابليوني علي الشعب المصري من خلال اللوحات التي رسمها له فنانو الحملة الفرنسية وهو يمتطي جواده امام 'ابو الهول' وفوق قلعة صلاح الدين الايوبي، بالاضافة الي اللوحات التي تظهر انسحاق المصريين وركوعهم امام نابليون المنتصر والتي غطت جدران المعرض المصاحب.
هذه اللوحات التي كرست ليبدو الامبراطور منتصرا كما انتصر الاسكندر، وهي الصورة الذهنية التي تداعب خيال السيد ساركوزي الآن.. الاطرف ان كتالوج المعرض الضخم صدر باللغة الفرنسية فقط في حين ان المتعارف عليه في مثل هذه الاحتفاليات ان يكون صادرا باللغتين العربية والفرنسية.
لكن لأنها تحت اشراف السادة الفرانكفونيين المصريين فلقد صدر الكتالوج بالفرنسية فقط لأنها اللغة التي يعرفونها!!
المعرض والاحتفالية عمل مهين للكرامة الوطنية المصرية، ومهين للتيارات الفرنسية المستنيرة التي تطالب بالحرية الحقيقية لكل الشعوب كافة خاصة حركة مناهضي العولمة والاستعمار.. انها احتفالية برموز الاستعمار البغيض في عصر يسعي نحو الحرية والمساواة الانسانية والتي تطالب فيها الشعوب بتعويضات من المستعمرين عن فترات الاستعمار.. إنها العنصرية الكريهة تعود من جديد، فهل نقف لها بالمرصاد؟! اتمني
بقلم أسامة عفيفى
جريدة الإسبوع فى 20-11-2008
جريدة الإسبوع فى 20-11-2008
No comments:
Post a Comment