'ياللا ياشباب.. وليمة يا شباب' بهذا النداء الهمجي الغرائزي الجائع نادي مجموعة من الشباب 'الفلتان' علي بعضهم البعض فينقض اكثر من مائة شاب علي عدد من الفتيات في شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين ثاني أيام عيدالفطر وسط حشود من السكان وأصحاب المحلات، واستمرت 'الوليمة' ساعة كاملة من العاشرة حتي الحادية عشرة مساء دون ان يرتدع الذئاب ، و دون أن ينقذهن أحد.
ورغم صراخ الفتيات اللائي مزقت ملابسهن وهتكت أعراضهن علانية لم تأت الشرطة إلا بعد مرور ساعة كاملة حاول خلالها أصحاب النخوة من أصحاب المحلات والمقاهي إنقاذ بعضهن لدرجة أن سيدة منقبة حاولت جذب فتاة من براثن الذئاب، فجذبوا نقابها وطروحها أرضا معرضة لدهس الأقدام.. بعض شهود العيان أكد أن عدد الفتيات كان أكثر من عشرين فتاة خرجن ليعيدن في المطاعم المنتشرة في المنطقة، وأن رقم 'خمس فتيات' الذي انفردت به الصحف الحكومية هو عدد المبلغات، اما الباقيات فلقد آثرن الصمت خوفا من القيل والقال..
القضية ليست مجرد حادث 'تحرش' ولكنها 'كارثة' اخلاقية واجتماعية وسياسية تؤكد انتهاء ما كان يسمي 'بالرادع الاجتماعي والقيمي' وتنذر بدخولنا عصرا من الفوضي والفجر - بضم الفاء - العلني، وفي مقابل هذا الفجر المجرم.. فراغ أمني حاد يجعلنا جميعا في حالة ذعر دائم علي بناتنا وأخواتنا وأهلنا!!! فحسب ما نشر في الأهرام أن الشرطة اتت بعد ساعة كاملة من طلبها مما ساعد 'الذئاب' علي ان يتموا التهام 'وليمتهم' علي هواهم..
ولم يستطع المواطنون الذين حاولوا التدخل مرارا إلا انقاذ فتاة أو فتاتين بينما كانت باقي الفتيات في قلب الوليمة تنهش اعراضهن دون مغيث!!! القضية 'كارثة مخيفة' لا تعني سوي انتهاء الرادع القيمي وانهيار هيبة الدولة.. لذلك أنا ضد كل من يلتمس لهذا الشباب 'الفلتان' اي عذر.. خاصة ان جرائد المعارضة راحت تحلل أسباب انحرافهم وترجعه الي البطالة، والمواد المثيرة التي تبث في الفضائيات وفي شبكات الانترنت، فهذا كله لايبرر الجريمة. فالجريمة 'جريمة' وهي اعذار تساوي بين 'الجزار' و 'الذبيحة' بل إن البعض القي اللوم علي الفتيات متهما إياهن بأنهن كن يرتدين ملابس مثيرة، فهل ارتداء الملابس غير اللائقة عقوبته 'الاغتصاب العلني' وتحويل المغتصبة الي متهمة؟!
الكارثة مخيفة، سببها الرئيسي 'الفراغ الأمني' الذي أغري هؤلاء الذئاب 'الفلتانين' علي القيام بجريمتهم التي قام بها شباب آخر في العيد الماضي ومرت بلا عقاب، بل عوقب من كشفها من نشطاء الانترنت.
ما الحل؟! الحل ليس في عقاب هؤلاء الذئاب فقط ، وإن كنت اطالب بأغلظ العقوبات لهم ، ولكن في عقاب المسئولين عن هذا الفراغ الأمني، ووضع خطط عملية لتواجد أمني حقيقي يطمئن الناس علي أعراضهم، والا سنتعرض لكوارث أكبر وأخطر في المستقبل القريب
ورغم صراخ الفتيات اللائي مزقت ملابسهن وهتكت أعراضهن علانية لم تأت الشرطة إلا بعد مرور ساعة كاملة حاول خلالها أصحاب النخوة من أصحاب المحلات والمقاهي إنقاذ بعضهن لدرجة أن سيدة منقبة حاولت جذب فتاة من براثن الذئاب، فجذبوا نقابها وطروحها أرضا معرضة لدهس الأقدام.. بعض شهود العيان أكد أن عدد الفتيات كان أكثر من عشرين فتاة خرجن ليعيدن في المطاعم المنتشرة في المنطقة، وأن رقم 'خمس فتيات' الذي انفردت به الصحف الحكومية هو عدد المبلغات، اما الباقيات فلقد آثرن الصمت خوفا من القيل والقال..
القضية ليست مجرد حادث 'تحرش' ولكنها 'كارثة' اخلاقية واجتماعية وسياسية تؤكد انتهاء ما كان يسمي 'بالرادع الاجتماعي والقيمي' وتنذر بدخولنا عصرا من الفوضي والفجر - بضم الفاء - العلني، وفي مقابل هذا الفجر المجرم.. فراغ أمني حاد يجعلنا جميعا في حالة ذعر دائم علي بناتنا وأخواتنا وأهلنا!!! فحسب ما نشر في الأهرام أن الشرطة اتت بعد ساعة كاملة من طلبها مما ساعد 'الذئاب' علي ان يتموا التهام 'وليمتهم' علي هواهم..
ولم يستطع المواطنون الذين حاولوا التدخل مرارا إلا انقاذ فتاة أو فتاتين بينما كانت باقي الفتيات في قلب الوليمة تنهش اعراضهن دون مغيث!!! القضية 'كارثة مخيفة' لا تعني سوي انتهاء الرادع القيمي وانهيار هيبة الدولة.. لذلك أنا ضد كل من يلتمس لهذا الشباب 'الفلتان' اي عذر.. خاصة ان جرائد المعارضة راحت تحلل أسباب انحرافهم وترجعه الي البطالة، والمواد المثيرة التي تبث في الفضائيات وفي شبكات الانترنت، فهذا كله لايبرر الجريمة. فالجريمة 'جريمة' وهي اعذار تساوي بين 'الجزار' و 'الذبيحة' بل إن البعض القي اللوم علي الفتيات متهما إياهن بأنهن كن يرتدين ملابس مثيرة، فهل ارتداء الملابس غير اللائقة عقوبته 'الاغتصاب العلني' وتحويل المغتصبة الي متهمة؟!
الكارثة مخيفة، سببها الرئيسي 'الفراغ الأمني' الذي أغري هؤلاء الذئاب 'الفلتانين' علي القيام بجريمتهم التي قام بها شباب آخر في العيد الماضي ومرت بلا عقاب، بل عوقب من كشفها من نشطاء الانترنت.
ما الحل؟! الحل ليس في عقاب هؤلاء الذئاب فقط ، وإن كنت اطالب بأغلظ العقوبات لهم ، ولكن في عقاب المسئولين عن هذا الفراغ الأمني، ووضع خطط عملية لتواجد أمني حقيقي يطمئن الناس علي أعراضهم، والا سنتعرض لكوارث أكبر وأخطر في المستقبل القريب
بقلم أسامة عفيفى
جريدة الإسبوع فى 11 أكتوبر 2008
No comments:
Post a Comment