ـنعم مصرية.. ليس فقط لأنها تنتمي إلي مدرسة عريقة متفردة أسسها منشدون مبدعون عبر أكثر من خمسة قرون ولكن لأن محمد منير استطاع بوعي شديد أن يقدم ابتهالاته الأخاذة مستلهمًا أهم إنجازات المدرسة المصرية في الأداء.. فلقد اعتمدت هذه المدرسة علي الصوت البشري الصافي الرائق القادر علي النفاذ إلي قلوب مستمعيه.. خاصة أن الابتهالات هي جزء من حالة طقسية تشارك فيها الجماعة في أثناء الاحتفاليات الدينية.. ولقد استطاع منير أن يغلف أداءه بهذه الروح الطقسية فجاءت ابتهالاته صافية رائقة تخرج من قلبه إلي قلوب مستمعيه.
والحقيقة أنني انتظرت هذه 'الابتهالات' كثيرا بعد نجا ح أغنية 'يا رسول الله' التي أداها مستهلمًا تراث الجنوب الصوفي الانشادي ببراعة وتلقائية وصفاء، أقول إنني انتظرت هذه الابتهالات كثيرًا بعد أن انتشرت 'الابتهالات' التي أسميتها من قبل الابتهالات التجارية والتي وصفها بعض الأصدقاء بأنها 'سبوبة' من 'سبابيب' رمضان بعد تكاثر المحطات الفضائية، فلقد انتشرت في الآونة الأخيرة نماذج من الأدعية بعضها تقليدي والبعض الآخر لا علاقة له بفن 'الابتهال' وإنما قدمها أصحابها بغرض التواجد وكسب أكبر قدر ممكن من مساحات الارسال الرمضاني.. المدفوعة مسبقا من الرعاة والمعلنين.. ولقد سرق البعض ألحان سيد مكاوي وابتهالات النقشبندي دون أي اشارة إلي مصادرها وأعادوا تقديمها بطريقة رديئة، وأصبح سوق الابتهالات سوقًا موسميًا مربحًا لأصحاب الأصوات العرجاء فتساءلتُ بيني وبين نفسي: لماذا لا يدخل محمد منير الساحة، بعد نجاحه 'يا رسول الله'.. خاصة أنه ابني حلقة الذكر الجنوبية وابن سهرات الموالد الجنوبية الصداحة- بمختلف الأصوات والمدارس الأدائية التي تشعل الفؤاد، ولم يخيب منير ظني فإذا به يطلق ابتهالاته الأخاذة التي استطاع بها أن يهمش 'سويقة الأدعية التجارية' ويرتفع صوته الناضج بابتهالات مصرية صميمة.. تغسل القلوب والأرواح وتغلف الأجواء بشفافية تطهر النفوس.
أهم ما في ابتهالات منير أنها تقدم 'لغة جديدة' في عالم الأدعية.. لغة مختزلة تستلهم اللغة القرآنية وتشتبك مع الحياة وهموم الناس وتحث البشر علي تنمية الإرادة وتغوص في الذات من أجل المجموع لغة شفافة ومركزة تفجر مشاعر الحب وتشيع المحبة الرائقة.. ولقد استطاع منير أن يعطيها من نضج صوته الشعبي شفافية شفافة فانتقلت ـ كما أسلفت ـ من قلبه إلي قلوب البسطاء الطيبين الذين ينشد دائما من أجلهم ولهم.. إنها ابتهالات شجية مصرية تستحق مكانها في القلوب
والحقيقة أنني انتظرت هذه 'الابتهالات' كثيرا بعد نجا ح أغنية 'يا رسول الله' التي أداها مستهلمًا تراث الجنوب الصوفي الانشادي ببراعة وتلقائية وصفاء، أقول إنني انتظرت هذه الابتهالات كثيرًا بعد أن انتشرت 'الابتهالات' التي أسميتها من قبل الابتهالات التجارية والتي وصفها بعض الأصدقاء بأنها 'سبوبة' من 'سبابيب' رمضان بعد تكاثر المحطات الفضائية، فلقد انتشرت في الآونة الأخيرة نماذج من الأدعية بعضها تقليدي والبعض الآخر لا علاقة له بفن 'الابتهال' وإنما قدمها أصحابها بغرض التواجد وكسب أكبر قدر ممكن من مساحات الارسال الرمضاني.. المدفوعة مسبقا من الرعاة والمعلنين.. ولقد سرق البعض ألحان سيد مكاوي وابتهالات النقشبندي دون أي اشارة إلي مصادرها وأعادوا تقديمها بطريقة رديئة، وأصبح سوق الابتهالات سوقًا موسميًا مربحًا لأصحاب الأصوات العرجاء فتساءلتُ بيني وبين نفسي: لماذا لا يدخل محمد منير الساحة، بعد نجاحه 'يا رسول الله'.. خاصة أنه ابني حلقة الذكر الجنوبية وابن سهرات الموالد الجنوبية الصداحة- بمختلف الأصوات والمدارس الأدائية التي تشعل الفؤاد، ولم يخيب منير ظني فإذا به يطلق ابتهالاته الأخاذة التي استطاع بها أن يهمش 'سويقة الأدعية التجارية' ويرتفع صوته الناضج بابتهالات مصرية صميمة.. تغسل القلوب والأرواح وتغلف الأجواء بشفافية تطهر النفوس.
أهم ما في ابتهالات منير أنها تقدم 'لغة جديدة' في عالم الأدعية.. لغة مختزلة تستلهم اللغة القرآنية وتشتبك مع الحياة وهموم الناس وتحث البشر علي تنمية الإرادة وتغوص في الذات من أجل المجموع لغة شفافة ومركزة تفجر مشاعر الحب وتشيع المحبة الرائقة.. ولقد استطاع منير أن يعطيها من نضج صوته الشعبي شفافية شفافة فانتقلت ـ كما أسلفت ـ من قلبه إلي قلوب البسطاء الطيبين الذين ينشد دائما من أجلهم ولهم.. إنها ابتهالات شجية مصرية تستحق مكانها في القلوب
بقلم
أسامة عفيفى
جريدة الاسبوع فى 8 سبتمبر 2009
No comments:
Post a Comment