مثلما تسلم محمود مختار أزميل النحات المصرى القديم لينحت فى الجرانيت رائعته الصريحة الخالدة ` نهضة مصر ` استلم محمد رزق ` مطرقة ` نفس النحات القديم ليكون أول ` طارق ` لتماثيل النحاس الصرحية ويحول مسار التعامل مع ` خامة النحاس ` من أسلوب ` الصب ` إلى أسلوب ` الطرق ` المباشر على الخامة التى عرف أسرارها بدقة بالغة ليصنع منها تماثيل شامخة مازالت واقفة وشاهدة على إبداع صانعها الذى سيظل اسمه محفوراً فى ذاكرة الوطن .
صحيح أن جمال السجينى هو أول من أعاد الاعتبار لخامة النحاس ولأسلوب الطرق المباشر ، وأنه أول فنان معاصر يخرج ` النحاس المطروق ` من ورش خان الخليلى ` الزخرفة ` ليصنع من خلالها جداريات فنية فائقة الجمال والبراعة يعبر بها عن الإنسان المصرى المعاصر .. وهو انجاز إبداعى ` مؤسس ` قدم به درساً بليغاً للحركة الفنية ليؤكد أن الفنان الأصيل هو من يستلهم حضارته ويطور أساليبها ويشتبك بها مع قضايا عصره مشكلاً ملامح المشهد الإبداعى لتصبح أعماله رافدا من روافد ` الثقافة الوطنية ` التى تشكل الوجدان المعاصر ،
ولقد سار محمد رزق ` يرحمه الله ` فى بداياته على نهج ` السجينى ` فى صنع جداريات النحاس المطروق ومن أهمها فى اعتقادى - جداريات ` قصة الخبز ` بمدخل الأهرام ، و ` الحصاد ` بمدخل الهيلتون ، و ` الحرية ` على واجهة مركز الإبداع بالأوبرا ، إلا أن رزق استطاع أن ينفرد بتطوير أدائه ليتجاوز مرحلة الجداريات إلى صنع تمثال كامل من ` النحاس المطروق ` طرقاً مباشراً مستغنياً عن أسلوب ` الصب ` المتبع ليصنع تماثيل عملاقة وجميلة من بينها خيوله الجامحة الضخمة ، والفلاحة الواقفة فى شموخ بشرم الشيخ وعازف الربابة والكمان الأنثى بالأوبرا ، وعامل الحديد والصلب الذى نفذه على الحديد المطروق والذى يقف فى شموخ متحديا زمن الخصخصة فى حديقة متحف الفن الحديث ، وغيرها من أعماله الصرحية الجميلة المتقنة الشاهدة على وعى وثقافة وموهبة محمد رزق .
عاشق النحاس والمعبر بأعماله عن الإنسان المصرى بانتصاراته وانكساراته بأحلامه وأماله والأمة .. لذا سعدت عندما تجولت فى المعرض الذى نظمته أسرته بقاعة الفنون التشكيلية بالأوبرا ، ووجدت نفسى لا أزال منبهراً بالموسيقى المنبعثة من حوار الخطوط القوية والحانية فى جدارياته ، وبالشعر الذى تبوح به أعماله .. وبأصالة تكويناته وقدرته الفائقة على تطويع الخامة لتبوح بأسرارها معبرا من خلالها عن ` مسيرة الوطن ` ووجدتنى أردد بينى وبين نفسى وأنا عائد إلى بيتى : حرام أن تباع هذه الأعمال هنا أو هناك .. فلابد أن يضمها متحف خاص بإنجازات الرجل الذى وهب فنه وإبداعات روحه لوطنه .. وناسه .
وأعتقد أن أقل تقدير للرجل هو أن تؤسس وزارة الثقافة لإبداعاته متحفا يحفظ للأجيال هذه الأعمال الفذة الجميلة التى هى جزء لا يتجزأ من ثقافتنا الوطنية المعاصرة
صحيح أن جمال السجينى هو أول من أعاد الاعتبار لخامة النحاس ولأسلوب الطرق المباشر ، وأنه أول فنان معاصر يخرج ` النحاس المطروق ` من ورش خان الخليلى ` الزخرفة ` ليصنع من خلالها جداريات فنية فائقة الجمال والبراعة يعبر بها عن الإنسان المصرى المعاصر .. وهو انجاز إبداعى ` مؤسس ` قدم به درساً بليغاً للحركة الفنية ليؤكد أن الفنان الأصيل هو من يستلهم حضارته ويطور أساليبها ويشتبك بها مع قضايا عصره مشكلاً ملامح المشهد الإبداعى لتصبح أعماله رافدا من روافد ` الثقافة الوطنية ` التى تشكل الوجدان المعاصر ،
ولقد سار محمد رزق ` يرحمه الله ` فى بداياته على نهج ` السجينى ` فى صنع جداريات النحاس المطروق ومن أهمها فى اعتقادى - جداريات ` قصة الخبز ` بمدخل الأهرام ، و ` الحصاد ` بمدخل الهيلتون ، و ` الحرية ` على واجهة مركز الإبداع بالأوبرا ، إلا أن رزق استطاع أن ينفرد بتطوير أدائه ليتجاوز مرحلة الجداريات إلى صنع تمثال كامل من ` النحاس المطروق ` طرقاً مباشراً مستغنياً عن أسلوب ` الصب ` المتبع ليصنع تماثيل عملاقة وجميلة من بينها خيوله الجامحة الضخمة ، والفلاحة الواقفة فى شموخ بشرم الشيخ وعازف الربابة والكمان الأنثى بالأوبرا ، وعامل الحديد والصلب الذى نفذه على الحديد المطروق والذى يقف فى شموخ متحديا زمن الخصخصة فى حديقة متحف الفن الحديث ، وغيرها من أعماله الصرحية الجميلة المتقنة الشاهدة على وعى وثقافة وموهبة محمد رزق .
عاشق النحاس والمعبر بأعماله عن الإنسان المصرى بانتصاراته وانكساراته بأحلامه وأماله والأمة .. لذا سعدت عندما تجولت فى المعرض الذى نظمته أسرته بقاعة الفنون التشكيلية بالأوبرا ، ووجدت نفسى لا أزال منبهراً بالموسيقى المنبعثة من حوار الخطوط القوية والحانية فى جدارياته ، وبالشعر الذى تبوح به أعماله .. وبأصالة تكويناته وقدرته الفائقة على تطويع الخامة لتبوح بأسرارها معبرا من خلالها عن ` مسيرة الوطن ` ووجدتنى أردد بينى وبين نفسى وأنا عائد إلى بيتى : حرام أن تباع هذه الأعمال هنا أو هناك .. فلابد أن يضمها متحف خاص بإنجازات الرجل الذى وهب فنه وإبداعات روحه لوطنه .. وناسه .
وأعتقد أن أقل تقدير للرجل هو أن تؤسس وزارة الثقافة لإبداعاته متحفا يحفظ للأجيال هذه الأعمال الفذة الجميلة التى هى جزء لا يتجزأ من ثقافتنا الوطنية المعاصرة
بقلم أسامة عفيفى
جريدة الاسبوع
أكتوبر 2010
No comments:
Post a Comment